الشيخ سيد سابق

67

فقه السنة

قبضه فإنه يصح له التصرف فيه بكل نوع من أنواع التصرفات المشروعة ، ما عدا التصرف بالبيع . أما صحة التصرف فيما عدا البيع فلان المشتري ملك المبيع بمجرد العقد ، ومن حقه أن يتصرف في ملكه كما يشاء . قال ابن عمر : مضت السنة أن ما أدركته الصفقة حبا مجموعا فهو من مال المشتري . رواه البخاري . أما التصرف بالبيع قبل القبض فإنه لا يجوز ، إذ يحتمل أن يكون هلك عند البائع الأول فيكون بيع غرر ، وبيع الغرر غير صحيح سواء أكان عقارا ( 1 ) أم منقولا وسواء أكان مقدرا أم جزافا . لما رواه أحمد والبيهقي وابن حبان بإسناد حسن أن حكيم بن حزام قال : يا رسول الله إني أشتري بيوعا فما يحل لي منها وما يحرم ؟ قال : ( إذا اشتريت شيئا فلا تبعه حتى تقبضه ) . وروى البخاري ومسلم : أن الناس كانوا يضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتروا طعاما جزافا أن يبيعوه في مكانه حتى يؤدوه إلى رحالهم .

--> ( 1 ) مثل الأرض والمنازل والحدائق والشجر .